يعيش كثير من الأطفال والأسر في غزة واقعًا يوميًا يثقل كاهلهم بتحديات تتعلق بتأمين أساسيات الحياة، حيث أصبح الحفاظ على الاستقرار المعيشي والغذائي والصحي تحديًا مستمرًا، خاصة للفئات الأكثر هشاشة وفي مقدمتها الأطفال والأيتام. وفي ظل هذه الظروف، يبرز العمل الإنساني المتكامل كواجب أخلاقي يهدف إلى صون كرامة الإنسان وتعزيز قدرته على الصمود.
تنطلق هذه الحملة كاستجابة إنسانية شاملة تسعى إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر والأطفال، من خلال تدخلات عملية تركز على دعم مقومات الحياة اليومية، وتعزيز الاستقرار الصحي والغذائي والمعيشي للأسر الأكثر احتياجًا.
المحاور الرئيسية للحملة:
• توفير بطانيات لتأمين الدفء للأسر وحمايتهم من قسوة الظروف المعيشية، خصوصًا في ظل محدودية الموارد وصعوبة توفير وسائل التدفئة.
• توزيع طرود صحية تحتوي على المستلزمات الأساسية التي تضمن الحد الأدنى من الرعاية الصحية والوقاية، بما يسهم في الحفاظ على سلامة الأسر وتقليل المخاطر الصحية.
• توزيع طرود غذائية متكاملة تساعد في تلبية الاحتياجات الغذائية اليومية للأسر، وتخفف من آثار نقص الغذاء.
• توزيع طرود خضروات طازجة تدعم التنوع الغذائي وتعزز القيمة الصحية للوجبات اليومية للأسر المستفيدة.
وفي شهر رمضان تتجلى معاني الرحمة والتكافل بأسمى صورها، حيث يصبح دعم الأسر والأطفال امتدادًا عمليًا لقيم هذا الشهر المبارك. فالعطاء في رمضان لا يقتصر على سد احتياج مؤقت، بل يمنح الأسر قدرة أكبر على الثبات، ويعيد إلى الأطفال شعور الأمان والطمأنينة في وقت هم فيه بأمس الحاجة إلى الدعم الإنساني الصادق.
قال الله تعالى:
"وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا"
تمثل هذه الحملة التزامًا إنسانيًا يهدف إلى تخفيف المعاناة، وصون الكرامة الإنسانية، وبث الأمل في حياة الأسر والأطفال، والمساهمة في تعزيز قدرتهم على الاستمرار رغم قسوة الظروف.
-
143 المتبرعين